اليهود فى عقل هؤلاء

اليهود إشكالية أساسية فى العقل الغربي، ويعود هذا إلى طبيعة تكوين المجتمع الغربي ذاته، وخاصة في العصور الوسطى (كما بين الفصل الأول)، وقد ظهرت المسألة اليهودية في أوائل القرن التاسع عشر، وتعامل مع هذه الإشكالية كثير من الكتاب اليهود غير الصهاينة مثل هايني وكافكا وروت (كما بين الفصل الثاني). والمسألة اليهودية مسألة غربية أفرزها المجتمع الغربي. ولكنه صدرها لنا على هيئة الدولة الصهيونية التي غرست في المنطقة فى وسطنا بقوة السلاح الغربى. ومن ثم وجدنا أن المسألة الإسرائيلية أصبحت جزءا من تاريخنا، ووجدنا أنفسنا نواجه الكيان الصهيوني وندرسه ونتعامل معه. وهذا ما فعله العبقري الفذ، جمال حمدان، كجزء من مشروع دراسته لمصر والعالم العربي. وقد كان جمال حمدان عبقريا بمعنى الكلمة ؛ فمنهجه فى التفكير والكتابة مختلف عن منهج أقرانه (كما تبين فى الفصل الرابع). والأصوات الغربية التي تتناول المسألة اليهودية والحل الصهيوني ليست كلها أصواتا جائرة متحيزة ؛ فروجيه جارودى -على سبيل المثال لا الحصر- انطلاقا من فكره الإنساني، في بداية الأمر، ثم فكره الإنساني الإسلامي، تعامل مع هذه القضية بجرأة غير عادية وقدمنا لفكره ولمنهجه فى الفصل الرابع والأخير من هذه الدراسة. هذه جولة قصيرة في عقل بعض المفكرين، وكلمة (عقل) هنا تعنى (وجدانه) أي الإنسان في كليته. والعقل بهذا المعنى هو الإطار الكلي. أما الموضوع المحدد فهو (اليهود)

المؤلف

عبدالوهاب المسيري

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “اليهود فى عقل هؤلاء”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top