الملك فاروق

ملخص الكتاب : 

لقد أدى طول الصحبة لمسائل العقود المستحدثة إلى وضع اليد على جملة من القضايا والمسائل المستخلصة من معاني متفرقة تقع للناظر الممحص للجزئيات التي لا ينظمها ولا يجمعها إلا كونها عقوداً مالية. وأهم هذه القضايا أو النتائج:

1 – ضبط الله حياة البشر فأرسل لهم الرسل وأنزل الشرائع لتستقر أحوالهم وتجرى أمورهم على وتيرة واجدة قوامها العدل والقسط وجعل لذلك أعلاماً تبين ذلك تلك الأعلام هي الأوامر والنواهي وما يمكن أن يفهم منها أو يقاس عليها.

2 – لزوم النظر في العقود المستحدثة وبذل غاية الجهد في تخريجها لحمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي.

3 – لاشك في صلاحية الشريعة لعموم الزمان والمكان ويتضح ذلك من ابتناء الدين على الفطرة مما سهل جريان أحوال الناس وفقها لأنه مغروز في خلقتهم استحسان مسائل الفطرة على اختلاف الأجيال والعصور ولذا قامت الأحكام الشرعية على أدلة يستفاد منها العموم أو يتأسس عليها معنى كلي يعرف بالقاعدة الشرعية. وكل ذلك ممكن تطبيق الناس للأحكام الشرعية بلا حرج.

4 – أقر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من العقود التي بعث والناس يتعاملون بها فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق وإبقاء الصالح من أحوال الأمم وتقويم المعوج فالشريعة تتسم بالتقرير والتغيير.

5 – يلزم للناظر في العقود المستحدثات أن يلزم بجوانب العقد من الناحية القانونية والاقتصادية ولا بأس أن يتداعى لذلك طوائف من أهل الاختصاص في تلك الفنون ويقدموا دراسات يتأملها الفقهاء ويمعنوا النظر فيها.

6 – لا يصح أن تبني نتائج على مقدمات غير سليمة لكي يتأتى إصدار حكم شرعي يغلب على الظن أنه حكم الله في المسألة فكون العقد قد نشأ في بلاد الكفر أو تعوم لبه هناك لا يؤثر في الحكم الشرعي فذلك من الوهم الذي يقع فيه بعض الباحثين. 7 – يلزم التحرز والحيطة وبذل الوسع واستفراغ الجهد قبل أن يحكم على عقد بأنه حرام أو حلال وقد يستسهل وصف الشيء بكونه حراماً وحمل ذلك على أنه من التورع والشأن أن تحريم الحلال كتحليل الحرام قال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [النحل: 116].

8 – إن عدم بيان حكم العقود المستحدثة من الناحية الشرعية له أثر غير مرغوب فيه على مستقبل الدعوة الإسلامية حيث إن عدم ضبط ذلك على نحو سليم بإصدار الأحكام بلا روية يظهر الشريعة بمظهر النابذ لما أحدثه الإنسان من وسائل تحصيل المعاش والشرع حكم كله ومصلحه كله.

9 – الحرج مرفوع عن هذه الأمة رحمة بها وترد كثير من الأحكام الشرعية إلى هذا المعنى وذلك راجع إلى الفطرة. والفقهاء خرجوا كثيراً من الأحكام على الأصل الكلي وقعدوا القواعد وفقاً له.

10 – أسس الفقهاء وقرروا القواعد التي يبنى عليها العقود|والأحكام الشرعية الأخرى|وذلك استنتاجاً من الأدلة التفصيلية بعد استدامة النظر فيها وطول الدرس لها وذلك خلافاً لبعض الباحثين والمحدثين.

11 – الحاجة الشديدة إلى الاجتهاد في هذا الزمان لطروء نوازل عديدة توجب النظر فيها فيلزم بحث حكمها في الأدلة الشرعية فإن لم يظفر بنص هرع على القواعد والكليات والمقاصد.

12 – ليس في الشرع ما يمنع من تقبل مستحدثات العقود مع مراعاة عدم مخالفة مقصود الشارع. ويمكن تعديل العقود الفاسد بنبذ معاني الفاسد فيها وإصلاح الخلل الذي أدى إلى عدم اعتبارها شرعاً.

 

مؤلف

Karim Thabet